قوله: { يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ } [ اي: تَبَحَّثُوا عن خبرهما ] { وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ } أي: من رحمته { إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ } .
قوله: { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ } أي: فلما رجعوا إلى مصر ، فدخلوا على يوسف وهم لا يعرفونه { قَالُوا يَاأَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } أي: الحاجة { وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ } أي: يسيرة ، في تفسير بعضهم . وقال الحسن: خفيفة قليلة . وقال مجاهد: قليلة . وقال بعضهم بدارهم ردية ، وكانوا لا يأخذون في الطعام إلا الجياد .
قوله: { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ } أي: بضاعتنا { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } أي: بأخينا . { إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ } .
{ قَالَ: هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ } أي: إن ذلك كان منكم بجهالة ، ولم يكونوا حين ألقوه في الجب بأنبياء .
{ قَالُوا: أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ } على الاستفهام { قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ } .
{ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا } وهذا منهم قَسَم يُقسمون به { وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ } أي: وقد كنا خاطئين . من الخطيئة التي انتهكوها منه ومن أبيهم .