فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1767

قوله: { أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } أي: في الآخرة . { الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } .

ذكروا عن عمرو بن دينار قال: قدم علينا فقيه من أهل مصر فسألته عن هذه الآية فقال: سألت عنها أبا الدرداء فقال: سألت عنها رسول الله A فقال: « هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرى له » .

قال: { وَفِي الأَخِرَةِ } يعني الجنة .

وتفسير الحسن: يبشّرهم الله في القرآن بالجنة ، كقوله: { وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } [ البقرة: 25 ] . وقال: { وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ } [ يونس: 2 ] وقال: { وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا } [ الأحزاب: 47 ] أي الجنة ، قال: { لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } أي الجنة ، على الكلام الأول ، على قوله: { لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ } .

وقال بعضهم: فازوا من الجنة إلى النار . وقال الحسن: الفوز العظيم: النجاة العظيمة من النار . قال الله: { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } [ آل عمران: 185 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت