قوله: { قُلْ أَنَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا } أي لا نفعل { وَنُرَدُّ عََلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ } أي نرجع إلى الكفر بعد الإِيمان { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ } أي: غلبت عليه الشياطين واستحوذت عليه { حَيْرَانَ } يعني أنه متحيّر لا يبصر الهدى { لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهُدَى ائْتِنَا } أي بمنزلة رجل ضلّ في فلاة ، له أصحاب كلهم يدعونه إلى الطريق فهو متحيّر .
وقال مجاهد: هو رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق ، وذلك مثل من ضلّ بعد الهدى . وقال بعضهم: هذه خصومة علَّمها الله النبيَ وأصحابَه يخاصمون بها أهل الضلالة .
قال الله للنبي: { قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى } وهو الذي أنت عليه . { وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ } .
قوله: { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أي يوم القيامة .
{ وَهُوَ الَّذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } أي للحق ، يعني الميعاد . { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ } يعني يوم القيامة .
{ قَوْلُهُ الحَقُّ وَلَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ } أي ينفخ فيه صاحب الصور ، مَلك يقوم بين السماء والأرض في تفسير ابن مسعود . وقال بعضهم: من الصخرة من بيت المقدس . والصور قرن ينفخ فيه أرواح الخلق ، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه ، ثم ينطلقون سراعًا إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس .
{ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } فالغيب السر والشهادة العلانية { وَهُوَ الحَكِيمُ } في أمره { الْخَبِيرُ } بأعمال عباده . ويقال: العليم بخلقه .