{ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ } والزخرف: الذهب فيما ذكروا عن ابن عباس { أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ } أي: تصعد في السماء { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ } أي: لصعودك { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كَتَابًا نَّقْرَؤُهُ } من الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة أني أنا أرسلت محمدًا ، وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو الذي كتبه؛ ثم والله ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك ، أي: هل أصدقك ، أم لا .
فقال الله لنبيه عليه السلام { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا } .
وقال مجاهد: { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ } من رب العالمين ، كل رجل منا تصبح عند رأسه صحيفة موضوعة يقرأها .
وقال بعضهم: { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ } خاصة نؤمر فيه باتباعك . قال: { أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ } أي: من ذهب . { أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ } أيضًا ، فإن السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس . { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ } إلى كل إنسان منا بعينه من الله إلى فلان بن فلان وفلان بن فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي . وأظنه تفسير الحسن: قال: وهو كقوله: { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُّؤتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً } [ المدثر: 52 ] يعني كتابًا من الله . { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا } أي: هل كانت الرسل قبلي تأتي بهذا فيما مضى ، أي: تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه . كلا: لأنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا . فقالوا: لن نؤمن لك أي: لن نصدقك ، حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال .