قوله: { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ } والحنيف المخلص في تفسير الحسن . وفي تفسير الكلبي: المسلم .
قوله: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي } قال بعضهم: ( نُسُكِي ) : حجي وذبحي . قال: { وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ } قال: { لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ } أي من هذه الأمة .
قوله: { قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ } [ وهذا جواب من الله للمشركين حيث دعوا النبي إلى أن يعبد ما كان يعبد آباؤهم ] { وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا } أي على نفسها { وَلاَ تَزِرُ } أي: ولا تحمل { وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } والوزر: الذنب . أي لا يحمل أحد ذنب أحد . { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } أي ما اختلف فيه المؤمنون والمشركون فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل المشركين النار .
قوله: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ } .
قال بعضهم: خَلَفًا بعد خلف . وقال الحسن: خلائف بعد الهالكين . ذكروا أن رسول الله A قال: « أنتم توافون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله » .
قوله: { وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ } فيما أعطاكم [ من الفضائل في الدنيا ] { لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءَاتَاكُمْ } أي ليختبركم فيما أعطاكم { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ } أي إذا جاء الوقت الذي يريد أن يعذبهم فيه حين كذّبوا رسله { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } غفّار لمن تاب من شركه وآمن ، ومن تاب في الإِيمان من ذنوبه رحيم لهم .