فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1767

{ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ } ، أي أخرج يده من جيب قميصه . ذكروا عن مجاهد أنه قال: من جيبه: أي: من جيب قميصه . قال الحسن: أخرجها والله كأنها مصباح .

وقال الكلبي: بلغنا أن موسى عليه السلام قال: يا فرعون ، ما هذه بيدي؟ قال: هي عصا . فألقاها موسى ، فإذا هي ثعبان مبين قد ملأت الدار من عظمها ، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه فنادى: يا موسى يا موسى ، فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده . فقال فرعون: يا موسى ، هل من آية غير هذه؟ قال: نعم . قال: ما هي . فأخرج موسى يده فقال: ما هذه يا فرعون؟ قال هذه يدك . فأدخلها موسى في جيبه ثم أخرجها فإذا هي بيضاء للناظرين تعشى البصر من بياضها . وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: غرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها وأهوت إلى فرعون لتأخذه فجعل يميل ويقول: يا موسى ، خذها يا موسى خذها ، فأخذها موسى .

{ قَالَ المَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } أي بالسحر { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } أي إنه إذا أخرج بني إسرائيل عنكم فقد أخرجكم من أرضكم ، وهو كقوله: { وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى } [ طَهَ: 63 ] أي بعيشكم الأمثل؛ يعني بني إسرائيل .

قوله: { قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } أي احبسه وأخاه { وَأَرْسِلْ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } . قال له أصحابه: لا تقتله ، فإنما هو ساحر ، وليس سحره بالذي يغلب سحر سحرتك؛ فإنك إن قتلته أدخلت على الناس في أمره شبهة ، ولكن أرجه وأخاه واجمع له السحرة .

قوله: { وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا } يعنون العطية { إِن كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ . قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المُقَرَّبِينَ } أي في المنزلة والقربة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت