يقول الله عزّ وجلّ: { الآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ } . أي إنه آمن في حين لا يقبل الله منه الإِيمان . وقد مضت سنة الله في الذين خلوا من قبل أن لا يقبل الله الإِيمان عند نزول العذاب .
قال: { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ } أي: بجسدك . مَجَّه البحر ، أي: قذفه البحر عريانًا على شاطىء البحر . قال: { لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً } أي: لمن بعدك آية فيعلمون أنك عبد ذليل قد أهلكك الله وغرقك . فرآه العالمون .
قوله: { وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ } يعني المشركين ، أي لا يتفكرون فيها ولا ينظرون .
قوله: { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ } أي: أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق ، أي: مصر ، في تفسير الحسن ، بعدما أهلك الله فرعون وقومه .
{ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ } قال تعالى: { كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } [ الدخان: 25 ، 26 ] أي: ومنزل حسن في الدنيا { وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ } [ الدخان: 27 ] أي مسرورين . وقال بعضهم: مُعْجَبِين وهو واحد . قال: { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء: 59 ] أي هكذا أورثناها بني إسرائيل .
قوله: { فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ العِلْمُ } مثل قوله: { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ } [ آل عمران: 105 ] . وكقوله: { فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [ المؤمنون: 53 ] وهم من أهل الكتاب .
{ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } .
قوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } [ يعني من آمن منهم ] . ذكروا لنا أن رسول الله A قال: « لا أشك ولا أسأل »