فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1767

قال الحسن: ثم ذكر المنافقين خاصة فقال: { وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ } أي: النصر والغنيمة { يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ } أي: نكبة من العدو { يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ } أي إنما أصابتنا هذه عقوبة مذ خرجتَ فينا ، يتشاءمون به . { قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللهِ } أي: النصر على الأعداء والنكبة؛ نكبوا يوم أحد عقوبة .

ثم قال: { فَمَالِ هَؤُلاَءِ القَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ } فظفرت بها ونصرت على المشركين { فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ } أي: من نكبة { فَمِن نَّفْسِكَ } أي بذنوبهم ، وكانت يوم أحد [ عقوبة من الله بمعصيتهم رسول الله حيث اتبعوا المدبرين ] ، وبأخذهم الفدية من أسارى أهل بدر .

وفي تفسير الحسن: ليست هذه المعصية في المنافقين خاصة . وقال بعضهم: مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ، أي: عقوبة بذنبك .

قال: { وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا } أي على عباده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت