وأما البند المتعلق بالتثقيف الجنسي لا سيما ما يتعلق ببث ثقافة الجنس الشاذ فإن الأمر فيه أشد، فقد جاء في توصيات ورقة العمل الخاصة بالشباب في مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995 ما يلي:"العمل على تدريب الطاقات المهنية الطبية كي تسبر المسائل الصحية النسائية بغض النظر عن عمر الأنثى، وخلفيتها، وحالتها الاقتصادية، وتصوراتها الجنسية (أي من حيث السحاقية أو عدمها) " [1]
وأما البند المتعلق بالمطالبة بالإفراج عن اللوطيين والسحاقيات أينما كانوا، فتأمل ما تفتقت عنه الحرية الأمريكية قطع الله دابرها، وذلك عندما قامت عناصر شرطة عاصمة إحدى الدول الإسلامية مشكورة باعتقال فئة شاذة من اللواطيين، الذين أعلنوا بفحشهم في حفل شذوذ جماعي في أحد منتجعات الإمارة، وقد حصل هذا في شهر نوفمبر 2005، فلم تلبث الخارجية الأمريكية إلا يسيرًا ثم بثت هذا البيان التوبيخي على لسان الناطق الرسمي للخارجية الأمريكية قطعه الله، حيث صرح في تاريخ 28 نوفمبر 2005 بما يلي:"تستنكر الولايات المتحدة اعتقال اثني عشر زوجًا مثليي الجنس في (الدولة المذكورة) وتستنكر تصريح الناطق باسم وزارة الداخلية حول إخضاعهم لمعالجة نفسية وهرمونية بأمر الحكومة. إن اعتقال هؤلاء الأفراد يمثل جزءًا من سلسلة اعتقالات جماعية لمثليي الجنس في (الدولة المذكورة) .ونحن ندعو حكومة (الدولة المذكورة) إلى الإيقاف الفوري لأي أوامر صادرة للعلاج النفسي أو الهرموني، والانصياع لمعايير القانون الدولي" [2] اهـ.
هذا ويعتبر محور حقوق اللوطيين والسحاقيات جزءًا لا يتجزأ من التقرير السنوي الذي تعده الخارجية الأمريكية لتقييم دول العالم بحيث ترصد ما يتعلق بتعقب هؤلاء الفساق المنحرفين في المجتمعات الإسلامية وغيرها، وكل ذلك يرفد تيارات نشر ثقافة الشذوذ والانتصار لها، ولسوف ترى إعلان هذه الفئة المنحرفة الشاذة بفسقها وتماديها في فجورها، ما لم يتم التصدي لهذه التيارات والضغوط العالمية بكلمة صريحة واضحة ترد هذه الفئران إلى جحورها، ولا يخفى أن هذا يحتاج إلى تحرير المجتمعات الإسلامية شعوبًا وحكومات من تلك التبعية المقيتة المذلة لأوامر الغرب الكافر ومناهجه ومخططاته، ولا يمكن في واقع الأمر فصل المسائل عن بعضها، لأن الغرب الكافر - لا سيما رموزه الاستعمارية الكبرى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرها- لا تقبل غير التبعية المطلقة من هذه الدويلات المنسلخة عن هويتها ودينها، والتي رضيت بمعاقد ولاء وبراء غير تلك التي عقدها الإسلام، فلينتبه أولئك الذين رضوا بالمسارعة في ولاء وتبعية أهل الكفر والخنا والفجور إلى تبعات ذلك لا أقول في أمتهم، بل في أقرب الناس إليهم، في أولادهم وذرياتهم.
وأما البنود الأخرى المتعلقة بإبطال القوانين التي لا تزال تلجم على استحياء بعض الممارسات الجنسية الشاذة الفاحشة فهي تسفر في حقيقة الأمر عن الغاية التي يتطلع إليها رموز الشذوذ في العالم، وتبين أن هؤلاء لا يتوقفون عند حد، فغاية ما ينتهي إليه رسم المجتمع الإنساني الذي يريدون بهيمية مطلقة وأوحال قذرة لمستنقعات الجنس المتفلِّت الشاذ،
(1) انظر توصيات ورقة العمل الخاصة بالشباب - مؤتمر المراة العالمي - بكين 1995، ولقد فصلت في المسائل المتعلقة بمخاطر نشر ثقافة الجنس والشذوذ في كتابي (تربية الطفل للإسلام) فراجعه غير مأمور.
(2) مترجم من الرابط الرسمي التالي: http://www.america.gov/st/washfile-english/2005/November/20051128155600 ndyblehs 0.1021997.html