الصفحة 6 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} التوبة:119.

{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} المائدة:8.

{واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون} الأنفال:26.

يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

هذا الكتاب، ليس مذكرات شخصية، وإن تحدثت فيه عن عدد من الوقائع والأحداث التي مررت بها في هذه المنطقة من العالم. وليس محاولة لتقييم قناة الجزيرة وإن تحدث عن بعض ممارسات إدارتها في قضايا مهمة، وتتعلق بحياة أشخاص لهم دورهم ومكانتهم والعالم لا زال يترقب ما يصدر عنهم أو منهم.

الكثير من الناس كانوا ينتظرون مثل هذا الكتاب لرغبتهم بمعرفة السبب وراء عدم بث قناة الجزيرة مقابلة الشيخ أسامة بن لادن ومقابلة الدكتور أيمن الظواهري، اللتان أجريتهما معهما في كانون الأول1998 في أفغانستان، وكنت أول صحفي يصل إليهما بعد القصف الأمريكي على كل من أفغانستان والسودان. وهؤلاء المتشوقون لمعرفة ما كان في المقابلتين ولماذا لم تبثهما الجزيرة، لا يعلمون بالطبع لماذا اختارت الجزيرة ذلك التوقيت في حزيران من عام 1999 وبعد قرابة نصف عام على المقابلة، لبث برنامجها الذي سمته (تدمير القاعدة!!) ويظن كثير من الناس أن الجزيرة بهذا البرنامج خرجت على المعهود في إعلامنا العربي وقدمت أسامة، أو أنها طرحت فكرًا وقضية لم يكن أحد ليطرحها!!

قليل من الناس يعلمون أن الجزيرة في وقت ما كانت تسعى جاهدة لمقابلة الدكتور أيمن الظواهري في أفغانستان ولو كلفها ذلك عشرات الألوف من الدولارات، وحاولت أن تبث اللقاء على الهواء، (مع ما في ذلك من مخاطر أمنية تتهدد الطرف الآخر، لإمكانية رصد البث من قبل الأقمار الصناعية وتحديد الموقع) وذلك حين كانت العلاقات القطرية ـ المصرية في ترد شديد، لكن ولأسباب تتعلق بالجزيرة وأخطاء من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت