الصفحة 144 من 157

الجيش الباكستاني دخل المناطق التي تسيطر عليها الهند في كشمير!! وما لمثل هذا الخبر من انعكاسات سياسية على باكستان في هذه الظروف، ولم تتخذ الحكومة الباكستانية أي إجراء ضده.

كما أنه طمأنني بأن أي قرار إبعاد يجب أن يأتي إليه وهو سيتصرف حسب القانون وليس حسب ما يريده وزير الإعلام.

دور للصحافة الحرة:

بعد محاولات عديدة للحصول على نسخة من قرار الإبعاد الذي رأيته مع بعض الجهات المعنية بتطبيقه، تمكنت صحيفة باكستانية من الحصول بطرقها الخاصة على نسخة من القرار ونشرت ذلك على صفحتها الأولى، منتقدة الحكومة ومطالبة في الوقت نفسه بإبعاد الصحافيين الهنود والغربيين من باكستان إن كانت الحكومة تريد خيرًا للبلاد، لا أن تطرد من يقف مع باكستان أو من لم يسئ إليها!! وقد تناقلت وكالات الأنباء خبر الصحيفة كما نشرته العديد من الصحف المحلية التي انتقدت موقف الحكومة من هذه القضية، وهو ما أجبر وزير الإعلام على الاتصال برئيس تحرير الصحيفة التي بادرت بالنشر للقول إن الحكومة لم تطلب من جمال المغادرة وأنه لا صحة لهذه المعلومات، ولو كانت صحيحة فاسألوا جمال إن كان تلقى أمرًا رسميًا بالإبعاد أو أننا أرسلنا له رجال الأمن إلى بيته للقبض عليه!!! لكن الصحيفة لم تتراجع عن موقفها وذكرت الوزير برقم الرسالة وتاريخها وموضوعها، وطلبت منه إن كانت هذه الرسالة غير صحيحة إرسال ما ينفي صحتها إلى وزارة الداخلية لوقف إجراءات التنفيذ!

معركة قضائية:

أخذت نسخة من الجريدة واتصلت بمحام حتى يوقف إجراءات التنفيذ، وذلك قبل يوم واحد فقط من الموعد النهائي الذي حدد في قرار الإبعاد. وتمكنت بفضل الله من إرجاء القرار وبدأت العمل على حل الإشكالية مع وزير الإعلام، حيث سعى في الحل السفير الفلسطيني، وعدد من وزراء الحكومة الباكستانية، وأعضاء في البرلمان من الحزب الحاكم، وعدد من قادة الأحزاب الباكستانية، لكن ورغم ضخامة هذه الجهود ورفعة مكانة أصحابها إلا أن وزير الإعلام رفض الإصغاء إلى كل ما قالوه، حتى أن وزير الداخلية نفسه والذي تربطني به علاقات جيدة منذ سنوات أخفق في إيقاف وتعطيل قرار الإبعاد. وقد أوضح لي عدد من كبار مسئولي وزارة الإعلام المسألة بالقول: إن أمر الإبعاد جاء من جهات عليا، ومن الصعب إلغاؤه لكن هذا ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت