كوماندوز أمريكان في إسلام اباد
في السادس من أغسطس 1999 كنت في طريقي لمقابلة عدد من الزملاء الصحفيين العرب الذين دعتهم وزارة الإعلام الباكستانية إلى إسلام أباد وكشمير، وحين كنت أهم دخول الفندق الذي يقيمون فيه رأيت حافلتين للسفارة الأمريكية تنزلان عشرات من الشبان ممتلئي الأجسام والذين يلبسون بناطيل قريبة إلى اللون العسكري وفانلات بيضاء في الغالب ويحملون على ظهورهم حقائب يستخدمها العسكريون في حمل معداتهم، كما كان غالبيتهم يضعون نظارات سوداء عريضة على عيونهم، وبدت نظراتهم لما حولهم وكأنهم يستطلعون الموقع الذي نزلوا فيه، وما إذا كان أحد يراقبهم أو يتبعهم. مشيت إلى بهو الفندق وأبديت أنني لم أعر الأمر اهتمامًا، لكن منذ تلك اللحظة بدأت حاسة سادسة لدي تثير تساؤلات حول هؤلاء القادمين، والهدف من زيارتهم وماذا هم فاعلون.
في الفندق التقيت الزملاء العرب الذين أثار دخول هؤلاء القادمين بحافلات السفارة الأمريكية فضولهم وبدأ بعضهم السؤال عنهم.
في اليوم التالي سألت أحد موظفي الفندق ممن يعرفونني عن الضيوف الذين قدموا بالأمس في حافلات السفارة الأمريكية، فأجاب أنهم لا زالوا موجودين وإن كانوا خرجوا في حافلات سياحية مظللة الزجاج في النهار.
تأكيد الخبر
في نفس الليلة اتصل بي أحد الزعماء السياسيين الباكستانيين من قادة الجماعات الدينية، طالبًا مني زيارته في منزله، لأنه يريد حديثي بموضوع بالغ الأهمية.
توجهت إليه، وكنت أعتقد أنه سيتحدث عن الحكومة الباكستانية التي انتقدتها الجماعات الدينية لطلبها سحب المقاتلين الكشميريين من كارجيل، بناءً على ضغوط مارستها الإدارة الأمريكية على نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني السابق.
لكن الحديث لم يتطرق إلى هذا الموضوع.