فرد مندهشًا: تقصد إيه؟ فقلت له: أقصد أن أقول لك إنني أخطأت في الاتصال. لأنني كنت أظن نفسي أتكلم مع قناة الجزيرة وليس مع مباحث أمن الدولة!! ولم أنتظر سماع تعليقه على ما أسمعته وأغلقت الخط مباشرة.
محاولة ثانية
لم تمض دقائق حتى اتصل موظف من قناة الجزيرة كان الكثيرون في الجزيرة يتهمونه بأنه يعمل مخبرًا لدى المدير ورئيس التحرير، إضافة إلى كلام حول علاقته ببعض السفارات!!
وبعد أن حيا وسأل عددًا من الأسئلة التقليدية سأل بصوت خافت وكأنه لا يريد من أحد في غرفة الأخبار أن يسمعه: لماذا أغضبت رئيس التحرير منك؟، فرددت عليه وهل قال لك هو هذا حتى تقول لي هذا الكلام وتتوسط بيننا؟
أجاب: لا .. ولكن سمعته يرغي ويزبد وسألت فقيل لي: إنه كان يتحدث معك، فقلت أنا يمكن أن أحل الإشكالية التي حصلت لأنني أعتبرك صديقًا عزيزًا.
فأجبته: إنه طلب مني بعض التفصيلات عن خبر ربما جاءه على الوكالات، وبسبب أن اليوم عطلة في باكستان لم أتمكن من الاتصال بأي من المسئولين فيها للتعليق على الخبر الذي يريده.
فرد بقوله: لا .. ليس هذا هو السبب. لماذا لم تعطه تفاصيل الخبر؟ وكيف اختفى أسامة بن لادن؟، وأين توجه ومن أعطاك الخبر؟، وما أراده من معلومات، إنه رئيس تحرير ويمكن أن يضرك ويؤثر على مستقبل عملك في الجزيرة!!
فأجبته: أنت ادعيت أنه لم يخبرك بشيء. وأنا لم أخبرك بشيء عما دار حقيقة بيني وبينه. فإما أن تكون أنت تتجسس على هاتفه، وإما أن تكون كاذبًا. هل تريد شيئًا آخر غير هذا. وأقفلت الخط الهاتفي مجددًا.
وصفعة جديدة
عاود الموظف (المخبر) الاتصال مبادرًا بالسؤال عن سبب إغلاق الهاتف: فأجبته بأنني كنت أظن المكالمة انتهت. فقال لي أريد منك أن تعطيني ما يتعلق بخبر اختفاء أسامة بن لادن من معلومات، وأنا أعدك ألا أعطيها لرئيس التحرير، وأن أعمل على نشر الخبر مباشرة!!!