من الهجمات الصاروخية الأمريكية. ونصحت بمغادرة قندهار في ذلك الوقت لعدم إمكانية إجراء أي مقابلة صحفية مع أي مسئول وأن الجميع سيكون أمامهم أيام صعبة، لا يدرون متى يمكنهم بعدها الحديث إلى الصحافة أو السماح للصحافيين عمل تقارير في مناطق سيطرة الحكومة الأفغانية. لكن الذي نصحني بالمغادرة أكد لي أنني سأكون من أوائل من سيعرف بأي قرار قد يتخذ في الأيام القادمة، مضيفًا أنه قد تكون هناك تطورات ذات شأن كبير!!!
وقد وقع هذا وكنت أول من عرف الخبر.
خبر يقلب الأوراق
ففي يوم السبت الثالث عشر من شباط 1999، اتصل بي أحد الأخوة الأفغان من مكتب الشيخ ملا عبد الجليل، نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان من قندهار، ليبلغني خبرًا حول اختفاء الشيخ أسامة بن لادن من مكان إقامته في مدينة قندهار وأنه غادرها إلى جهة غير معلومة.
وطلب مني المتصل نشر الخبر إن أمكن ..
بعد محاولات للاتصال مع ملا عبد الجليل عبر الهاتف لم أتمكن من التحقق منه حول الموضوع، فاضطررت للاتصال بمكتب ملا محمد عمر (أمير المؤمنين) ، طالبًا منهم إيضاح الأمر وموقفهم من نشر الخبر. فطلب مني الانتظار حتى يدرسوا كيفية إخراج الخبر باسمهم.
لم يمض ربع ساعة حتى اتصل بي مدير مكتب الملا محمد عمر ليبلغني أن أنشر الخبر بالصيغة التالية باسم الإمارة الإسلامية (طالبان) ، وما أريد أن أضيفه من تحليل أو إضافة يكون باسمي وليس منسوبًا للحكومة الأفغانية، وكان نص الخبر كالتالي:
(( صرح مصدر مسئول في مكتب الملا محمد عمر أمير المؤمنين في قندهار بأن الشيخ أسامة بن لادن غادر مقر إقامته ومنزله في مدينة قندهار قبل ثلاثة أيام، قبل الفجر، إلى جهة غير معلومة، ولم يبلغ قادة الإمارة الإسلامية أو أحدًا من الحراس الأفغان بوجهة سيره، وقد انقطع الاتصال به منذ مغادرته منزله.