«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»
وقد جاء في الصيغ الأخرى بعض الزيادات ففي الصيغة الثانية زيادة: السميع العليم.
وهما اسمان من أسماء الله - تعالى - فالسميع مشتق من صفة السمع وهو على وزن «فعيل» صفة مشبهة وصيغة مبالغة، يدل على أنه جل وعلا ذو السمع الذي وسع جميع الأصوات.
قال تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [1] .
وقال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [2] .
قالت عائشة - رضي الله عنها - (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في ناحية البيت، تشكو زوجها، وما اسمع ما تقول. فأنزل الله {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [3] .
والعليم: اسم من أسماء الله مشتق من العلم. والعلم هو إدراك المعلوم على ماهو عليه [4] إدراكًا جازمًا. وعليم على وزن «فعيل» صفة
(1) سورة آل عمران، الآية: 181.
(2) سورة المجادلة، الآية: 1.
(3) أخرجه ابن ماجه في المقدمة حديث (188) . وصححه الألباني حديث 155. وأخرجه أحمد: 46:6.
(4) انظر «شرح صحيح مسلم» 213:16.