فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 441

قالوا: فهذه الأدلة الثلاثة - الآية، وحديث أبي موسى، وحديث أبي هريرة فيها وجوب الإنصات والاستماع لقراءة الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، ولم يخص هذا الأمر بقراءة الفاتحة ولا غيرها [1] ، بل إن هذه الأدلة هي المخصصة للأحاديث التي فيها إيجاب قراءة الفاتحة في الصلاة مطلقًا، كحديث عبادة بن الصامت في الصحيحين: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وغيره [2] .

واستدل شيخ الإسلام ابن تيمية [3] على تخصيص عموم أحاديث وجوب قراءة الفاتحة بالآية والحديثين المذكورين بأنه قد خص من عموم تلك الأحاديث أمور، منها: أن من أدرك الإمام راكعا فكبر ودخل معه قلب رفعه من الركوع فقد أدرك الركعة بإجماع أهل العلم [4] ، كما جاء في حديث أبي بكرة [5] .

(1) انظر: «الاستذكار» 2: 186، «التمهيد» 11: 28 - 30، «أحكام القرآن» لابن العربي 1: 5، «مجموع فتاوى ابن تيمية» 23: 290 - 312.

(2) انظر: «التمهيد» 11: 31، 34ن «أحكام القرآن» لابن العربي 1: 5.

(3) في «مجموع الفتاوى» 23: 290 - 291، 320.

(4) راجع ما سبق في نهاية القول الأول، وانظر «الجامع لأحكام القرآن «للقرطبي 1: 118.

(5) حديث أبي بكرة سبق ذكره وتخريجه في ذكر أدلة القول الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت