قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج فهي خداج» رواه ابن ماجه وغيره [1] .
قالوا: ووجه للدلالة من حديث أبي هريرة، وما في معناه من الأحاديث أن الخداج هو الفساد والنقصان الذي لا تجزئ معه الصلاة من قولهم: أخدجت الناقة إذا ولدت نتاجًا فاسدًا قبل وقتها، وقبل تمام الخلق [2] .
وقالوا: ومما يدل على أن المراد بالخداج النقصان، الذي لا تصح الصلاة معه ولا تجزئ، وأن ذلك يشمل المنفرد والإمام والمأموم قول أبي هريرة: «اقرأ بها في نفسك» [3] .
6 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير» متفق عليه [4] .
قالوا: فقوله «وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت» يدل على أنه لا تجزئ الصلاة بدون أم القرآن، وأن قراءتها في الصلاة أقل المجزئ. وأن الزيادة عليها خير: أي مستحبة وليست واجبة.
(1) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة، في المبحث الثاني، من الفصل الأول، من هذا الباب. وقال الألباني «حسن صحيح» .
(2) انظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد 1: 65، «معالم السنن» 1: 203، «الاستذكار» 2: 167، «النهاية» مادة «خدج» .
(3) انظر: «صحيح ابن خزيمة» 1: 247 - 248، «القراءة خلف الإمام» للبيهقي ص 35.
(4) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة، في المبحث الثاني، من الفصل الأول، من هذا الباب.