مسعور. مأخوذ من الرجم: وهو الرمي بفعل أو قول [1] .
فمن الرجم بالفعل: الرجم والرمي بالحجارة. قال ابن فارس [2] : الراء والجيم والميم، أصل واحد، يرجع إلى وجه واحد، وهو الرمي بالحجارة.
ومن الرجم بالقول قوله - تعالى {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [3] ، أي قولًا بالظن. وقوله- تعالى - عن آزر أنه قال لإبراهيم - عليه السلام - {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [4] أي لأرمينك بسيء القول.
قال المرقش الأصغر [5] :
وإني وإن كلت قلوصي لراجمٌ ... بها وبنفسي يا فطيم المراجم
ومنه القذف بالزنى، فإنه رجم ورمي بالقول.
والشيطان مرجوم بالفعل والقول: أي فعلًا وقولًا، حسًا ومعنى. فهو مرجوم فعلًا وحسًا بإخراجه من الجنة وطرده عنها، وعن الملأ الأعلى وبإهباطه من السموات إلى الأرض [6] .
(1) انظر «تفسير الطبري» 112:1.
(2) «مقاييس اللغة» مادة «رجم» ، وانظر «لسان العرب» نفس المادة.
(3) سورة الكهف، الآية: 22.
(4) سورة مريم، الآية: 46.
(5) المفضليات ص246، المفضلية (56) .
(6) انظر «تفسير الطبري» 112:1، ومادة «رجم» في «المفردات في غريب القرآن» ، «لسان العرب» ، وانظر «تفسير ابن كثير» 34:1.