فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 441

قال الحافظ بن كثير [1] : «والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء, لقرب مخرجيهما .. لمن لا يميز ذلك»

والضالين: جمع ضال. والضلال هو التيه والجهل والبعد عن الحق [2] والعدول عن طريق المستقيم, والانحراف عن المنهج القويم.

يقال: ضل الطريق: أي تاه وانحرف, كما يقال ضال, بدون إضافة قرينة, وإذا أطلق فالمراد به العدول عن طريق المستقيم, طريق الحق.

ويطلق الضلال على النسيان, كما قال تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [3] أي أن تنسي إحداهما.

ويطلق على الاختفاء وغياب الشيء كما قال تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [4] أي غيبنا فيها, وصرنا ترابًا.

ومنه قول الشاعر:

ألم تسأل فتخبرك الديار ... عن الركب المضلل أين ساروا [5]

(1) في «تفسيره» 59:1.

(2) انظر «لسان العرب» مادة: «ضل» , «الجامع لأحكام القرآن» 1:130, «البحر المحيط» 29,28:1.

(3) سورة البقرة, الآية: 282

(4) سورة السجدة, الآية: 10.

(5) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» 150:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت