فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 441

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [1] .

فقوله: {الَّذِي لَا يَمُوتُ} صفة سلبية جئ بها لإثبات كمال ضدها , وهي الحياة.

وكقوله - تعالى: {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [2] . فهو لإثبات كمال قيوميته - تبارك وتعالى.

والغضب: ضد الرضا [3] .

وفي الحديث: «ألا وإن الغضب جمرة توقد في ابن ادم , ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه [4] » ).

والغضب صفة من صفات الله - تعالى - يجب إثباتها لله , كما يليق بجلاله وعظمته , ولا تشبه صفات المخلوقين.

قال تعالى: {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عليكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عليهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} [5] .

وفي حديث أبي هريرة في الشفاعة: «إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا لم

(1) سورة البقرة , الآية: 255.

(2) انظر: «لسان العرب» مادة: غضب.

(3) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري - الترمذي في الفتن باب ما اخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة الحديث 2191. وقال: «حديث حسن صحيح» , واحمد 3: 19 , 61.

(4) سورة طه , الآية: 81.

(5) أخرجه البخاري عن أبي هريرة مطولًا في الانتبياء الحديث 3340 , ومسلم في الأيمان الحديث 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت