المفتحة محارم الله, وذلك الداعي على الصراط كتاب الله , والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» [1] .
وهكذا غالبًا ما يذكر طريق الحق بالأفراد بينما يذكر طريق الشر متعددًا, وقد يذكر أحيانًا طريق الخير بالتعدد, ويراد به فروع الشريعة.
{الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عليهِمْ} الإنعام: إيصال النعمة. والنعمة في الأصل الحالة التي يستلذها الإنسان من لين العيش , والخفض والدعة والمال ونحوها [2] .
والنعمة: اسم جنس يقع على القليل والكثير , وإذا أضيفت إلى معرفة دلت على الإنعام المطلق التام أي على عموم النعم الدينية والدنيوية والأخروية [3] , كما في قوله تعالى: {وَأَتْمَمْتُ عليكُمْ نِعْمَتِي} [4] , وقوله تعالى: {يَا أيهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عليكُمْ} [5] , ولهذا قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [6] .
والأنعام خاص بإيصال النعمة والإحسان والخير إلى الغير من بني
(1) أخرجه الترمذي في الأمثال باب (1) الحديث 2859 , واحمد 4: 182 والطبري في «تفسيره» الحديثان 186 - 187. قال ابن كثير في «تفسيره» 1: 56 «إسناده حسن وصححه الحاكم» .
(2) انظر «لسان العرب» مادة «نعم» , «البحر المحيط» 1: 26 , «أنوار التنزيل» 1: 11.
(3) انظر «أنوار التنزيل» 1: 11. «اجتماع الجيوش الإسلامية» 1 - 3.
(4) سورة المائدة , الآية: 3.
(5) سورة المائدة , الآية: 11.
(6) سورة إبراهيم, الآية: 34, وسورة النحل , الآية: 18.