فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 441

فالمعنى العام لقوله - تعالى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي بين لنا وأرشدنا إلى سلوك الطريق المستقيم بالعلم النافع والعمل الصالح بمعرفة الحق والعمل به, ووفقنا فيه وثبتنا عليه, وزدنا هداية وأيمانًا وعلمًا, كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [1] , وقال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [2] , وقال تعالى {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [3] {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ أيمَانًا} [4] .

فالعبد في كل لحظة, وفي كل حال, وعند كل مسألة محتاج أعظم الحاجة إلى الهداية إلى الصراط المستقيم.

وذلك بان يهتدي لمعرفة الحق والحكم في كل مسألة , ويوفق للعمل بما طلب منه سواء كان ذلك فعلًا أو تركا.

قال الطبري [5] في كلامه على قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} : «ومعناه نظير معني قوله: {إياكَ نَعْبُدُ} في أنه مسألة من العبد ربه بالتوفيق للثبات على العمل بطاعته. وإصابة الحق

(1) سورة الكهف , الآية: 13.

(2) سورة مريم , الآية: 76.

(3) سورة محمد , الآية: 17.

(4) سورة التوبة , الآية: 124.

(5) في «تفسيره» 1: 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت