فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 441

يتضمن كمال المتعلقين، وبوصف [1] الحالين فيه تتم سعادته - يعني العبد - في دنياه وأخراه، ولهذا قال - تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} . فذكر ههنا الأسماء الثلاثة: «الرحمن» ، و «ربي» ، و «الإله» ، وقال: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [2] كما ذكر الأسماء الثلاثة في أم القرآن ...».

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} مالك صفة رابعة للفظ الجلالة «الله» أو بدل منه مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وهو مضاف و «يوم» مضاف إليه مجرور، ويوم مضاف و «الدين» مضاف إليه مجرور وعلامة جره كل منهما الكسرة الظاهرة على آخره.

وهذا بعد قوله - تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تمجيد الله - تعالى. لقوله - تعالى - في حديث أبي هريرة: [ «فإذا قال العبد: {مَالِكِ} قال الله: «مجدني عبدي» .

قرأ عاصم والكسائي: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} بالالف اسم فاعل من «الملك» بكسر الميم وسكون اللام كقوله - تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [3] .

ومعنى «المالك» : المتصرف في الأعيان المملوكة كيف يشاء.

وقرأ باقي السبعة (ملك) والملك هو الحي الذي يتصرف فيأمر وينهي ويطاع، مأخوذ من «الملك» بضم الميم كقوله تعالى: أَلَمْ تَعْلَمْ

(1) في بعض النسخ: «ووصف» انظر «دقائق التفسير» 1: 177.

(2) سورة الرعد، الآية: 30.

(3) سورة آل عمران، الآية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت