فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 441

وَأَلْوَانِكُمْ [1] . إلى غير ذلك من الآيات [2] .

قال ابن المعتز:

فواعجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

ويقال إنه مشتق من «العلم» بكسر العين [3] .

والقول بأنه مشتق من «العلم» إن أريد به أنه تعالى خلق «العالمين» عن علم منه جل وعلا بهم، كما خلقهم - أيضًا - عن قدرة تامة «فصحيح» ، كما قال تعالى {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [4] .

وإن أريد به أن هذه المخلوقات سميت عوالم، لأن عندها شيئًا من العلم المحدود الناقص القليل، أو عندها ما يخصها من العلم.

كما قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [5] فهذا محتمل.

والقول بأنه مشتق من العلامة هو الأظهر، ويحتمل أنه مشتق منها

(1) سورة الروم، الآية: 22.

(2) راجع ما تقدم في المبحث السادس في بيان معنى الآية من هذا الفصل.

(3) انظر: «الكشاف» 1: 8 - 9، «زاد المسير» 1: 12، «البحر المحيط» 1: 18، «تفسير ابن كثير» 1: 49.

(4) سورة الطلاق، الآية: 12.

(5) سورة الإسراء، الآية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت