فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 441

المشروعة باسم الرب».

و «الرب» بالتعريف لا يطلق إلا على الله تعالى. ورب كذا بالإضافة يطلق عليه وعلى غيره فلزم إذا أريد به غير الله أن يقيد بالإضافة فيقال: رب الدار، ورب الإبل [1] ، كما قال تعالى: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [2] .

وقال يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [3] .

وقال أيضًا: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [4] .

وفي الحديث: «أن تلد الأمة ربتها» [5] .

ويظهر جليًا من تعريف اسمه تعالى «الله» ، و «رب العالمين» دخول اسم «الرب» في اسمه تعالى «الله» .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [6] عن هذين الاسمين: «فالاسم الأول - يعني - «الله» يتضمن غاية العبد ومصيره ومنتهاه، وما خلق له، وما فيه صلاحه وكماله وهو عبادة الله. والاسم الثاني - يعني - «رب العالمين» يتضمن خلق العبد ومبتداه، وهو أنه يربه ويتولاه، مع أن

(1) انظر: «الصحاح» مادة: «رب» ، «معالم التنزيل» 1: 40، «الكشاف» 1: 8، «زاد المسير» 1: 11، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 137، «تفسير ابن كثير» 1: 48.

(2) سورة يوسف، الآية: 41.

(3) سورة يوسف، الآية: 42.

(4) سورة يوسف، الآية: 50.

(5) سبق تخريجه قريبًا.

(6) في «مجموع الفتاوى» 14: 13، وانظر «دقائق التفسير» 1: 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت