فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 441

وكما قيل:

إذا كان شكري نعمة الله نعمة ... علي بها لله يستوجب الشكر

فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر

{رَبِّ الْعَالَمِينَ} : رب صفة أولى للفظ الجلالة «الله» ، أو بدل منه. ورب مضاف والعالمين مضاف إليه، مجرور وعلامة جره الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

و «رب العالمين» بمعنى خالقهم ومالكهم والمتصرف فيهم.

و «رب» في الأصل مأخوذ من التربية للشيء وتنميته، وتبليغه إلى كماله، كما قال تعالى: {نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [1] أي اللاتي تربونهن في حجوركم.

وهو بمعنى المالك والسيد، كما قال تعالى: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [2] أي مالكه وسيده. وفي الحديث: «أن تلد الأمة ربتها» [3]

(1) سورة النساء، الآية: 23.

(2) سورة يوسف، الآية: 41.

(3) أخرجه من حديث طويل من رواية أبي هريرة - البخاري في الإيمان - الحديث 50، ومسلم في الإيمان - الحديث 9، وأخرجه أيضًا مسلم مطولًا من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الحديث 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت