9 -ما وراه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري في قصة اللديغ وأن رجلا منهم رقاه بأم الكتاب, وفي بعض رواياته «فقام الرجل كأنما نشط من عقال» .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «وما يدريه أنها رقية, اقسموا واضربوا لي بسهم» .
وفي حديث خارجة عن عمه [1] : «أنه مر بقوم فأتوه برجل معتوه في القيود فرقاه بأم القرآن» وذكر نحوه.
فأثرها في إبراء المريض يدل عظمها وفضلها, ولهذا سماها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرقية.
10 -وعن عبد الله بن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبرك بخير سورة في القرآن, قلت: بلى يا رسول الله - قال: اقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} حتى تختمها» [2] .
11 -ومما يدل على عظم سورة الفاتحة, وفضلها اشتمالها على معاني القرآن كله, من حمد الله وثنائه وتمجيده, وأنواع توحيده, وإثبات الرسالات والبعث والجزاء, وذكر العامل وعمله وأقسام الناس وغير ذلك -كما سيأتي بسط ذلك قريبًا إن شاء الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] - في الكلام على الفاتحة: «والصلاة
(1) سبق تخريجهما في المبحث الثاني, من هذا الفصل.
(2) أخرجه أحمد 4: 177. قال ابن كثير في «تفسيره» 1: 25 «هذا إسناد جيد, وابن عقيل هذا يحتج به الأئمة الكبار, وعبد الله بن جابر.
(3) انظر «دقائق التفسير» 1: 171 - 172 وانظر «مجموع الفتاوى» 14: 5 - 7, 17: 14 - 18.