«وعثمان» . وفي لفظ لابن خزيمة [1] : «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان» وفي لفظ له - أيضًا [2] : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في الصلاة وأبو بكر وعمر» . وفي لفظ للطحاوي [3] : «لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر - رضي الله عنهما - يجهرون بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} » .
فحديث أنس هذا برواياته كلها، يدل على أن الثابت من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الاسرار بالبسملة، وعدم الجهر بها [4] .
قال الدارمي في «سننه» [5] مبوبًا: «باب كراهية الجهر بـ .. ثم أخرج حديث أنس بلفظ «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان، كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين» . قال الدرامي: وبهذا نقول ولا أرى الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
وقال ابن خزيمة في «صحيحه» [6] مبوبًا: باب ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله: «لم أسمع أحدًا منهم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : أي لم أسمع أحدًا منهم يقرأ جهرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
(1) حديث 496.
(2) حديث 498.
(3) في «شرح معاني الآثار» 1: 230، وانظر «نصب الراية» 1: 326 - 327.
(4) انظر «التحقيق» 1: 298، «المغني» 2: 150.