المحققين.
قال الدارقطني [1] : «كل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهر فليس بصحيح، وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف» .
وقال ابن الجوزي في «التحقيق» [2] بعد أن ذكر الأحاديث التي استدل بها الشافعية على الجهر وبين ضعفها: «وهذه الأحاديث في الجملة لا يحسن بمن له علم بالنقل أن يعارض بها الأحاديث الصحاح. . ويكفي في هجرانها إعراض المصنفين للمسانيد والسنن عن جمهورها» - وبعد أن ذكر قول الدارقطني السابق قال: «ثم إنا بعد ذلك نحمل أحاديثهم على أحد أمرين: إما أن يكون جهر بها للتعليم، كما روي أنه كان يصلي بهم الظهر فيسمعهم الآية والآيتين، بعد الفاتحة أحيانًا ...» .
وقال ابن قدامة [3] : «وسائر أخبار الجهر ضعيفة فإن رواتها هم رواة الإخفاء، وإسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه، فدل على ضعف رواية الجهر» .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [4] : «وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس في الجهر بها حديث صريح، ولم يرو أهل السنن
(1) انظر «التحقيق» لابن الجوزي 1: 313.
(2) 1: 312، وانظر 301 - 314، وانظر «التنقيح» 2: 798 - 831، «الرد على من أبى الحق» ص 67 - 72.
(3) في «المغني» 2: 151.
(4) في «الفتاوى» 22: 415.