وهو المشهور من مذهب الشافعي [1] . ونسب لأحمد في رواية له [2] . ولكن قال ابن قدامة [3] : «ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير مسنون» .
وقال ابن تيمية [4] : «وقد حكي القول بالجهر عن أحمد وغيره، بناء على إحدى الروايتين عنه، من أنها من الفاتحة فيجهر بها كما يجهر بسائر الفاتحة، وليس هذا مذهبه، بل يخافت بها عنده» ، وروي عن الليث بن سعد [5] ، وأبي عبيد [6] ، وداود الظاهري [7] .
وقد سبقت الإشارة - في المبحث السادس - إلى أن أدلة القائلين بوجوب قراءة البسملة في الصلاة هي نفسا أدلة القائلين بالجهر بها ومنها ما يلي:
1 -أن الصحابة كتبوها في المصحف، مع أنهم جردوه عما ليس من القرآن [8] ، مما يدل على وجوب قراءتها والجهر بها.
والجواب عن هذا: أنه إنما تجب قراءتها لو كانت من السورة،
(1) انظر «الأم» 1: 107، «المهذب» 1: 79، «الاعتبار» للحازمي ص 82، «تفسير ابن كثير» 1: 35.
(2) انظر «الاعتبار» ص 82.
(3) في «المغني» 2: 149.
(4) في «مجموع الفتاوى» 22: 442.
(5) انظر «الاستذكار» 2: 176.
(6) انظر «الاعتبار» ص 81.
(7) انظر «الاستذكار» 2: 177.
(8) انظر «مجموع الفتاوى» 22: 432.