فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 441

ونقل القول بعدم مشروعية قراءتها أيضا عن الأوزاعي [1] .

وهذا القول مبني على أن البسملة ليست آية من القرآن، لا في أول الفاتحة ولا في أوائل السور، وليست آية مستقلة من القرآن - وقد تقدم بيان ضعف هذا القول [2] .

وقد استدل من ذهب إلى هذا القول بأحاديث أنس وعائشة، وعبد الله بن مغفل - رضي الله عنهم - والتي فيها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه كانوا يستفتحون القراءة والصلاة بالحمد لله رب العالمين [3] . وحديث أبي هريرة الذي فيه قوله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ...» [4] .

لكن هذه الأحاديث ليس فيها نفي قراءتها مطلقًا، وإنما فيها نفي قراءتها جهرًا - كما جاء في بعض روايات حديث أنس قوله: «فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» . وفي عض الروايات «فكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم» . وسيأتي ذكر رواياته وتخريجها، هو وحديث عائشة، وعبد الله بن مغفل، في الكلام على حكم الجهر

(1) انظر «الاستذكار» 2: 177، «الاعتبار» للحازمي ص 81، «المغني» 2: 147، «مجموع الفتاوى» 22: 407.

(2) راجع ص 104.

(3) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1: 3، «المغني» 2: 147، «مجموع الفتاوى» 22: 413، «تفسير ابن كثير» 1: 36.

(4) انظر «الاستذكار» لابن عبد البر 2: 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت