تكون آية من كل سورة، لأنها تقرأ مع كل سورة، كما هو مثبت معلوم.
3 -وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه سئل عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كانت مدًا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم» . رواه البخاري [1] .
قالوا: فقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - للبسملة بالمد تدل على أنها آية من القرآن إذ لو لم تكون آية من القرآن لما قرأها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمد كما يقرأ القرآن. وهذا الاستدلال صحيح في الرد على الذين ينفون أن تكون البسملة آية من القرآن مطلقا - لكن لا يلزم من قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لها بالمد، كما يقرأ القرآن أن تكون آية من سورة الفاتحة [2] ، ولا من غيرها، فالحديث يدل على أنها آية تقرأ - وهذا صحيح - لا أنها آية من سورة الفاتحة، أو من غيرها من السور.
4 -حديث نعيم بن المجمر قال: «صليت وراء أبي هريرة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ (ولا الضالين) فقال: «آمين» ، فقال الناس: «آمين» ، ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال: الله أكبر، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
(1) في فضائل القرآن - باب مد القراءة- حديث 5046. وقد أخرجه مختصرًا دون ذكر «ثم قرأ إلى آخره» أبو داود- حديث 1465، والنسائي حديث 970، وابن ماجه حديث 1353، وأحمد 3: 119، 192.
(2) انظر «فتح الباري» 9: 91.