أسمائه تعالى تبع له.
قال ابن كثير [1] - رحمه الله تعالى: «بدأ باسم الله، ووصفه بالرحمن، لأنه أخص وأعرف من الرحيم، لأن التسمية أولًا إنما تكون بأشرف الأسماء، فلهذا ابتدأ بالأخص فالأخص» .
وقد كان اسم «الرحمن» معروفًا - والله أعلم - عند العرب قبل الإسلام، وقد ورد ذلك في أشعارهم.
كقول سلامة الجعدري [2] :
عجلتم علينا عجلتينا عليكم ... وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق
وقول الآخر:-
ألا ضربت تلك الفتاه هجينها ... ألا قبضب الرحمن ربي يمينها [3]
أما قوله - تعالى عن المشركين {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [4] .
وكذا قولهم في صلح الحديبية لما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي:
(1) في «تفسيره» 1: 43.
(2) انظر «ديوانه» ص19، وانظر «تفسير الطبري» 1: 131.
(3) انظر «تفسير الطبري» 1: 131، «تفسير ابن كثير» 1: 44.
(4) سورة الفرقان، الآية: 60.