فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 441

أسمائه تعالى تبع له.

قال ابن كثير [1] - رحمه الله تعالى: «بدأ باسم الله، ووصفه بالرحمن، لأنه أخص وأعرف من الرحيم، لأن التسمية أولًا إنما تكون بأشرف الأسماء، فلهذا ابتدأ بالأخص فالأخص» .

وقد كان اسم «الرحمن» معروفًا - والله أعلم - عند العرب قبل الإسلام، وقد ورد ذلك في أشعارهم.

كقول سلامة الجعدري [2] :

عجلتم علينا عجلتينا عليكم ... وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق

وقول الآخر:-

ألا ضربت تلك الفتاه هجينها ... ألا قبضب الرحمن ربي يمينها [3]

أما قوله - تعالى عن المشركين {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [4] .

وكذا قولهم في صلح الحديبية لما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي:

(1) في «تفسيره» 1: 43.

(2) انظر «ديوانه» ص19، وانظر «تفسير الطبري» 1: 131.

(3) انظر «تفسير الطبري» 1: 131، «تفسير ابن كثير» 1: 44.

(4) سورة الفرقان، الآية: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت