أولًا: التأييد والتمويل والمظاهرة التامة للمسخ المسمى"إسرائيل"في جرائمه اليومية ضد الشعب الفلسطيني، بحيث تتدفق ملايين الدولارات يوميًا من أمريكا إلى الكيان الصهيوني وتعج أجهزة الجيش الصهيوني بكل ألوان أسلحة الدمار والفتك أمريكية الصنع وتؤصل الحكومة والقوى الشعبية الأمريكية لوجود وبقاء وعدوانية الكيان الصهيوني الممسوخ بصور لا يرتاب معها من له أدنى مسكة من عقل أن هذا الكيان لا يمكن له أن يستمر في الوجود ناهيك عن العدوان بدون هذا الدعم اللامتناهي. إن الجريمة الصهيونية ليست في الحقيقة إلا واجهة الإجرام الأمريكي في واحدة من أبشع صور هذا الإجرام، ولعل الجرائم البشعة التي عايشناها في سياق ملحمة الانتفاضة الجهادية القائمة نصرها الله تعالى وأيدها بجنده وتوفيقه ما هي إلا نموذج من نماذج هذه الجريمة الأمريكية القذرة.
ثانيًا: العدوان الأمريكي على إمارة أفغانستان الإسلامية وقد قُتل في هذا العدوان من الأطفال والنساء والشيوخ من قتل كما بينت ذلك وسائل الإعلام بالبث الحي [[1] ]، ولم تبذل حكومة الولايات المتحدة جهدًا في التكتم على أفعالها بل فاخرت بقنابل"الديزي كتر"وبوابل الحمم التي صبتها على تورا بورا وغارديز، وبالقضاء على تمرد سجن جانجي قلعة وقد تبين بعد ذلك أن الجيش الأمريكي أشرف وشارك في جرائم حرب كما وثقته جهات محايدة [[2] ]، وها هي أفغانستان قد عادت بعد حرب"التحرير"الأمريكية يعتريها الهلع وفقدان الأمن والجريمة والفاحشة والعهر والفساد ونبذ التحاكم إلى الشريعة وعودة انتشار زراعة المخدرات وغير ذلك كثير يغص به القلم.
ثالثًا: العدوان الأمريكي الأخير على شعب العراق ومهد الخلافة العباسية وعاصمة الإسلام قرونًا من الزمن حيث يفاخر مجرمو الإدارة الأمريكية الخارجون حتى عن القانون الدولي الذي يحاكمون الناس إليه يفاخرون بتدمير هذا الشعب وهذه الحضارة، فها هي ألوف الصواريخ والحمم تصب فوق رؤوس الشعب العراقي البطل المجاهد في حين يمضي أركان الإدارة الأمريكية في صفاقتهم التي لا نظير لها في التاريخ يقولون جئنا لتحرير العراق، ولا أرى حاجة لتوثيق ما يراه الناس بأعينهم ويسمعونه بآذانهم عن هذه الجريمة الحيّة، وإنما هي - كما قلت - إشارات نتعرف بها على مناط الجرم في هذا المجال.
(1) ودفعت بعض وسائل الإعلام ثمن ذلك البث الحي بأن قصفت مكاتبها في كابول من قبل القوات الأمريكية
(2) وقد أنتجت مجموعة ألمانية مصورًا وثائقيًا يعرض الأدلة على مسؤولية الأمريكان عن جرائم حرب في أفغانستان أودت بحياة نحو 3000 شخص على الأقل