الصفحة 11 من 38

منطقة في العالم قد سلمت من حرب أو آثار حرب أمريكية، وخذ على سبيل المثال لا الحصر بعضًا من الحروب الدامية التي لوثت بها أمريكا يديها في القرن العشرين:

-الحرب الأمريكية الإسبانية / 1898.

-والحرب الأمريكية الفليبينية / 1899.

-والحرب الأمريكية الصينية / 1900.

-والحرب العالمية الأولى / 1917 - 1918.

-والحرب العالمية الثانية / 1941 - 1945.

-والحرب الكورية /1950 - 1953.

-والحرب الأمريكية الفيتنامية / 1961 - 1973.

-وحرب الخليج الثانية / 1991.

-الحرب العدوانية على إمارة أفغانستان الإسلامية / 1991 - لم تنته.

-والحرب العدوانية الهمجية على العراق / 2003 - لم تنته.

وغير هذا كثير مما من شأنه إثبات طبيعة المد التوسعي الذي تمضي الولايات المتحدة في سبيله. ولو أنه كان توسعًا يبث الخير والرفاهية والعدالة بين الناس لكان أمرًا ذا شأن، ولكنه لم ولن يكون يومًا كذلك، وهذا مجرد نموذج بسيط من الامتداد التوسعي والطمع الشره والنهم الذي لا يمكن إشباعه لهذه الدويلة المارقة، ولو أن المرء استطرد في سبر كل هذه الجرائم لما أسعفه الوقت ولأضناه الجهد، وحسبنا الواقع المشاهد من تصريحات القيادة الأمريكية الحالية لنقف على خطورة الأمر، فقد سمع العالم أجمع تصريحات المتعجرف الصغير في سياق حملته المسعورة على ما سماه الحرب ضد الإرهاب حيث أنطق الله لسانه ليفصح عن القيح المحتبس في صدره ويعلنها حربًا صليبية ولا يدع للناس خيارًا سوى الانضواء تحت راية الولايات المتحدة أو اعتباره عدوًا لها.

يمكننا إذًا أن نلخص سيرة هذه الدويلة في ثلاث مراحل: إبادة شعب وسرقة أرضه، ثم استرقاق شعب للقيام ببناء هذه الأرض، ثم الهيمنة على باقي شعوب العالم لضمان رفاهية وأمن هذه الأرض. وهل هذه إلا سيرة المستعلين في الأرض المتكبرين بغير الحق؟ وهل أدل على هذه الروح الاستكبارية من ذلك الصلف والإعراض المطلق عن أي كلمة نصح أو تنبيه أو دعوة تأني أو دعوة إلى دين الإسلام، فإذا بالولايات المتحدة تضرب بذلك كله عرض الحائط وتمضي بصلف وكبر فرعون لسان حالها يقول أنا ربكم الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت