فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 2053

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ } قِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْإِثْمِ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَقِيلَ: الْمَقْبُولُ , وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِأَنْ يَكُونَ حَالُهُ بَعْدَهُ خَيْرًا مِنْ حَالِهِ قَبْلَهُ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ { قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِرُّ الْحَجِّ ؟ قَالَ: إطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ } وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَلَوْ ثَبَتَ لَتَعَيَّنَ بِهِ التَّفْسِيرُ ( لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) الْعُمْرَةُ لُغَةً الزِّيَارَةُ وَقِيلَ: الْقَصْدُ . وَفِي الشَّرْعِ إحْرَامٌ وَسَعْيٌ وَطَوَافٌ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يُزَارُ بِهَا الْبَيْتُ وَيُقْصَدُ وَفِي قَوْلِهِ { الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ } دَلِيلٌ عَلَى تَكْرَارِ الْعُمْرَةِ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا تَحْدِيدَ بِوَقْتٍ ( وَقَالَتْ ) الْمَالِكِيَّةُ يُكْرَهُ فِي السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ عُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفْعَلْهَا إلَّا مِنْ سَنَةٍ إلَى سَنَةٍ وَأَفْعَالُهُ صلى الله عليه وسلم تُحْمَلُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ ( وَأُجِيبَ ) عَنْهُ بِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ أَحْوَالِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ الشَّيْءَ وَهُوَ يَسْتَحِبُّ فِعْلَهُ لِيَرْفَعَ الْمَشَقَّةَ عَنْ الْأُمَّةِ وَقَدْ نَدَبَ إلَى ذَلِكَ بِالْقَوْلِ . وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عُمُومُ الْأَوْقَاتِ فِي شَرْعِيَّتِهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ: إلَّا لِلْمُتَلَبِّسِ بِالْحَجِّ وَقِيلَ إلَّا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقِيلَ: وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَقِيلَ: إلَّا أَشْهُرَ الْحَجِّ لِغَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ مُطْلَقًا وَفِعْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَتِهَا فِيهَا فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةَ الْأَرْبَعِ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَإِنْ كَانَتْ الْعُمْرَةُ الرَّابِعَةُ فِي حَجِّهِ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم حَجَّ قَارِنًا كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَجِلَّةُ ."

وفي رد المحتار:

( مَكِّيٌّ ) وَمَنْ بِحُكْمِهِ ( طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَلَوْ شَوْطًا ) أَيْ أَقَلَّ أَشْوَاطِهَا ( فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ رَفَضَهُ ) وُجُوبًا بِالْحَلْقِ لِنَهْيِ الْمَكِّيِّ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ( وَعَلَيْهِ دَمٌ ) لِأَجْلِ ( الرَّفْضِ وَحَجٌّ وَعُمْرَةٌ ) لِأَنَّهُ كَفَائِتِ الْحَجِّ , حَتَّى لَوْ حَجَّ فِي سَنَتِهِ سَقَطَتْ الْعُمْرَةُ , وَلَوْ رَفَضَهَا قَضَاهَا فَقَطْ ( فَلَوْ أَتَمَّهَا صَحَّ ) وَأَسَاءَ ( وَذَبَحَ ) وَهُوَ دَمُ جَبْرٍ , وَفِي الْآفَاقِيِّ دَمُ شُكْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت