فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2053

وقالوا إذا تمت صلاة الإمام فهو مخير إن شاء انحرف عن يساره وإن شاء انحرف عن يمينه ، وإن شاء ذهب إلى حوائجه وإن شاء استقبل الناس بوجهه .

هذا إذا لم يكن بعد الصلاة المكتوبة التي أتمها تطوع كالفجر والعصر ، قال في الخلاصة وفي الصلاة التي لا تطوع بعدها كالفجر والعصر يكره المكث قاعدا في مكانه مستقبل القبلة .

فإن كان بعد المكتوبة تطوع يقوم إلى التطوع بلا فصل إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام 41 114 ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، ويكره تأخير السنة عن حال أداء الفريضة بأكثر من نحو ذلك القدر لحديث عائشة المتقدم قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام )

وقالوا إذا قام الإمام إلى التطوع لا يتطوع في مكانه الذي صلى فيه الفريضة بل يتقدم أو يتأخر أو ينحرف يمينا أو شمالا أو يذهب إلى بيته فيتطوع ثمة .

وأضافوا لو تكلم الإمام بعد الفرض لا تسقط السنة لكن ثوابها أقل .

وقيل في الكلام أنه يسقط السنة .

قال الحلبي والأول أولى .

ونصوا على أن المقتدي والمنفرد إن لبثا في مكانهما الذي صليا فيه المكتوبة جاز ، وإن قاما إلى التطوع في مكانهما ذلك جاز أيضا والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر غير مكان المكتوبة .

وذهب المالكية إلى أن المصلي يفصل بين الفريضة والنفل بالذكر الوارد .

النافلة من الصدقات

النافلة من الصدقات

14-صدقة التطوع مستحبة في جميع الأوقات لقوله تعالى { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } وأمر بالصدقة في آيات كثيرة وحث عليها ورغب فيها .

ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل )

وقد اختلف الفقهاء في حكم التصدق قبل أداء الواجبات من الزكوات والكفارات وقبل الإنفاق على من تجب نفقتهم من الأقارب والزوجات .

فيرى جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة أنه يحرم عليه ذلك .

والأصح عند الشافعية أنه يحرم صدقته بما يحتاج إليه لنفقة من تلزمه نفقته أو يحتاج إليه لنفقة نفسه ولم يصبر على الإضافة أو ما 41 115 يحتاج إليه لدين لا يرجو له وفاء لخبر ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ) ( وابدأ بمن تعول ) ولأن كفايتهم فرض وهو مقدم على النفل .

ومقابل الأصح عندهم أنها غير مستحبة .

وانظر تفصيل ذلك في مصطلح ( صدقة ف 23 ) .

وقال ابن رجب الحنبلي الصدقة منها ما نفعه متعد كالإصلاح ، وإعانة الرجل على دابته يحمله عليها أو يرفع متاعه عليها ، والكلمة الطيبة ويدخل فيها السلام وتشميت العاطس ، وإزالة الأذى عن الطريق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ودفن النخامة في المسجد ، وإعانة ذي الحاجة الملهوف وإسماع الأصم ، والبصر للمنقوص بصره ، وهداية الأعمى أو غيره الطريق ، وجاء في بعض روايات حديث أبي ذر ( وبيانك عن الأرتم صدقة ) يعني من لا يطيق الكلام إما لآفة في لسانه أو لعجمة في لغته فيبين عنه ما يحتاج إلى بيانه .

ومنه ما هو قاصر النفع كالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل ، والمشي إلى الصلاة ، والجلوس في المساجد لانتظار الصلاة أو لاستماع الذكر ، والتواضع في اللباس والمشي والهدى ، والتبذل في المهنة واكتساب الحلال والتحري فيه .

صيام النافلة

صيام النافلة

15-صيام النافلة من أفضل الأعمال ويتأكد استحبابه في الأيام الفاضلة ، وفواضل الأيام بعضها يوجد في كل سنة وبعضها يوجد في كل شهر وبعضها في كل أسبوع .

أما في السنة بعد أيام رمضان فيوم عرفة ويوم عاشوراء والعشر الأول من ذي الحجة والعشر الأول من المحرم ، وجميع الأشهر الحرم مظان الصوم وهي أوقات فاضلة .

وأما ما يتكرر في الشهر فأول الشهر وأوسطه وآخره ، ووسطه الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .

وأما في الأسبوع فالاثنين والخميس والجمعة ، قال الغزالي فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب فيها الصيام وتكثر الخيرات لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات .

وإذا ظهرت أوقات الفضيلة فالكمال في أن يفهم الإنسان معنى الصيام وأن مقصوده تصفية القلب وتفريغ الهم لله عز وجل .

41 116 والفقيه بدقائق الباطن ينظر إلى أحواله فقد يقتضي حاله دوام الصوم وقد يقتضي دوام الفطر وقد يقتضي مزج الإفطار بالصوم ، وإذا فهم المعنى وتحقق حده في سلوك طريق الآخرة بمراقبة القلب لم يخف عليه صلاح قلبه ، وذلك لا يوجد ترتيبا مستمرا ، ولذلك روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ) ( وعن أنس كان لا تشاء تراه من الليل مصليا إلا رأيته ، ولا نائما إلا رأيته ) وكان ذلك بحسب ما ينكشف له بنور النبوة من القيام بحقوق الأوقات .

وللتفصيل في أنواع صيام النافلة وما يستحب صيامه من الأيام وسائر الأحكام المتعلقة بالموضوع ( ر صوم التطوع من ف 7- 17 ) .

حج النفل

حج النفل

16-حج النفل من أفضل الأعمال ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ فقال"إيمان بالله ورسوله ، قيل ثم ماذا ؟ قال الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ؟ قال حج مبرور ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت