مذهب الحنابلة (35) : من كسر آنية من ذهب أو فضة لم يضمنها لأن اتخاذها محرم وحكى أبو الخطاب رواية أخرى عن أحمد أنه يضمن فإن بعضهم نقل عنة فيمن هشم على غيره إبريقا فضة علية قيمته بصوغه وكان قيل له أليس قد نهى النبى عن اتخاذها فسكت ، والصحيح أنه لا ضمان علية ، نص علية أحمد في رواية المرزوى فيمن كسر إبريق فضة أنه لا ضمان علية لأنه اتلف ما ليس بمباح فلم يضمن كالميتة ، ورواية البعض السابقة تدل على أنة رجع عن قولة بعدم الضمان لكونه سكت حين ذكر لسائل تحريمه ، وإن كسر آنية الخمر ففيها روايتان:
أحدهما: يضمنها لأنة مال يمكن الانتفاع به ويحل بيعة كما لو لم يكن فيها خمر ، ولأن كون جعل الخمر فيها لا يقتضى سقوط ضمانها كالبيت الذى جعله مخزنا للخمر.
والثانية: لا يضمن لما روى احمد في سنده بسنده لعبد الله بن عمر قال: أمرنى رسول الله أن آتيه بمدية فأتيته بها فأرسل بها فأرهفت ثم أعطانيها وقال اغد بها على ففعلت ، فخرج بأصحابه الى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فأخذ المدية منى فشق ما كان تلك الزقاق بحضرته كلها ، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معى ويعاونونى ، وأمرني أن آتى الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته ففعلت.
يقول الشافعى (36) : في إناء الخمر إن بلغ نصابا ولم يقصد - آخذه - بإخراجه إراقتها ، وقد دخل بقصد السرقة قطع به على الصحيح أما لو قصد بإخراج الإناء تيسر إفساد الخمر وإن أخرجه بقصد السرقة فلا قطع.
يقول الأحناف (37) : أنه لا قطع إناء الخمر ولو كان ذهبا لأن الإناء تابع ولم يقطع في المتبوع. فكذا في التبع. وفى رواية عن أبى يوسف انه يقطع ورجحة في الفتح فيما تعاين ذهبيتة بأن الظاهر إن كلا مقصود بالأخذ بل أخذ الإناء أظهر (38)
ويقول الشيعة الجعفرية (39) : يجب على صاحب آنية الذهب والفضة كسرها ، وأما غيره إن علم إن صاحبها يقلد من يحرم اقتناءها أيضا وإنهما من الأفراد المعلومة في الحرمة يجب علية نهيه. وإن توقف على الكسر يجوز له كسرها ولا يضمن قيمة صياغتها نعم لو اتلف الأصل ضمن وإن احتمل أن يكون صاحبها ممن يقلد من يرى جواز الإقتناء أو كائنا مما محل خلاف في كونه آنية أم لا. لا يجوز له التعرض له.
(1) حاشية ابن عابدين ج5 ص 238
(2) حاشية ابن عابدين على شرح الرد لمتن التنوير ج5 ص 252
(3) حاشية ابن عابدين ج5 ص 238
(4) حاشية ابن عابدين على شرح الرد لمتن التنوير ج5 ص 252
(5) شرح الدردير مع حاشية الدسوقى ج1 ص 64 المطبعة الأزهرية بمصر.
(6) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري ج 2ص383 طبع إستامبول سنة 1301هجرية
(7) حاشية ابن عابدين ج5 ص236 المطبعة الميمنية سنة 1307هجرية
(8) الاقناع وحاشية البجرمى ج1 ص 101 ، 102 طبعة القاهرة.
(9) الاقناع وحاشية البجرمى ج1 ص 104
(10) المغنى ج1 ص 75، 77
(11) المغنى ج1 ص 78 طبعة دار المنار سنة 1376هجرية
(12) المحلى ج1 ص 391 مطبعة الإمام بالقاهرة.
(13) البحر الزخار ج 1 ص41 مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1366هجرية.
(14) مستمسك العروة الوثقى الطبعة الثانية بالنجف سنة 1336 هجرية الآية الله العظمى الطباطبائى ج2 ص130 وما بعدها
(15) شرح النيل ج1ص53،54.
(16) حاشية الطحطاوى ج1 ص21.
(17) المغنى ج1ص60.
(18) المرجع السابق ص63.
(19) المحلى ج2 ص225
(20) البحر الزخار ج1 ص39
(21) شرح النيل ج2 ص 298
(22) الدر وحاشية ابن عابدين ج1 ص 226
(23) الهداية ج1 ص 12
(24) حاشية الدسوقى ج1 ص 43
(25) المرجع السابق ص 43
(26) نهاية المحتاج ج1 ص 234
(27) المغنى ج1 ص 52
(28) المحلى ج1 ص 92 فما بعدها
(29) الروضة البهية ج1 ص 20
(30) البحر الزخار ج1 ص 18
(31) المرجع السابق 20
(32) شرح النيل ج1ص243،285،286،287
(33) محلى ج7 ص 171.
(34) نهاية المحتاج ج5 ص 166
(35) المغنى ج5 ص 278
(36) نهاية المحتاج ج7 ص 421
(37) ابن عابدين ج3 ص 315
(38) الاختيار ج3 ص 63 طبعة الحلبى سنة 1355 هجرية
(39) مستمسك العروة الوثقى ج2 ص 155 ، 156 مطبعة النجف.