وقال في الجزء الأول من المجلد الثاني والثلاثين من المنار أن ابن حزم توفى في القرن السادس، مع أنه توفى سنة 456 هـ، أي في منتصف الخامس تقريبًا.
وقال ردا على الأستاذ الفاضل الشيخ عبد الرحمن الجمجموني عندما اعترض عليه في التشنيع على كعب الأحبار وقال له: إن البخاري وغيره يروون عنه. فكتب عبارته هذه في (الجزء الأول من المجلد السادس والعشرين بصحيفة 73) ثم رد عليها وأراد أن يلبس على القراء بأن البخاري لم يرو عن كعب الأحبار فقال فس صحيفة 77 ما نصه. >وقد صرح الحافظ الذهبي في الطبقات، بأنه ليس له شيء في صحيح البخاري وغيره"وأنت إذا راجعت"طبقات الحفاظ الذهبي"وجدت ترجمة كعب الأحبار بالجزء الأول بصحيفة 45 وفيها ما نصه حرفيًا: (وله - أي كعب الأحبار - شيء في صحيح البخاري وغيري) ."
فانظر كيف دس في كلام الذهبي كلمة (ليس) لتقلب الكلام من الإثبات إلى النفي، فهل رأيت في أمانة النقل أعظم من هذه الأمانة التي تقلب الشيء إلى ضده؟
وقد يظن أن"طبفات الحفاظ للذهبي"لا توجد عند كثير من الناس، فلما عرف أن الأمر قد اتضح وأن تلبيسه هذا قد عرف وهدد بنشر ذلك في الجرائد خاف أن يفتضح أمره ويظهر سره، فاعتذر اعتذارا غير مفهوم ولا معقول في قصة يطول شرحها ولعنا نعود إليها.