صاحب المنار شيخ الجامدين بالبرهان، وستوافقني على ذلك
مقدمة:
صاحب المنار لا يسهل عليه أن يؤمن بغير ما يقع عليه الحس، وإن رأيت منه غير ذاك، فهو مضطر إليه، ومرغم عليه لأمر ما يعرفه عارفوه، وربما قال بلسانه ما ليس في قلبه، وسر ذلك، أنه يقدس كل ما يسمع عن الأوربيين، وليس عنده من الدين وثبات اليقين ولا من احترام الأئمة وإجماع المسلمين، ولا من العقل الواسع. والمنطق الصحيح والتحليل الفلسفي ما يعرف به صحيح الآراء من فاسدها ولا غثها من سمينها، وربما كانت عند الأوربيين أنفسهم في محل الظن أو الفرض والتخمين، فيؤول لها الآيات، وصحيح الأحاديث لعظمتهم في نفسه، وهوان أئمة المسلمين لديه:
ومن العجيب أنه يطعن في أحاديث الإمام البخاري، إذا لم توافق هواه أو كان بينها وبين تلك النظريات التخمينية شبه تعارض بل رأيناه استدل على أن الأرض تأكل أجسادى الأنبياء، بأن الأتراك قد نبشوا قبور الأولياء والصالحين، فلم يجدوا فيها شيئًا، وهذا الدليل كما تراه بينه وبين المدعي، مثل ما بين السماء والأرض ثم هو يعتمد على ذلك من غير بحث في ذلك السند التركي، ولا تفتيش