الصفحة 121 من 386

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رأينا وقد أسند إلينا تحرير فصل التفسير لهذه المجلة أن نبدأ بتفسير (سورة الأعلى) لما فيها من الأسرار التي تأخذ بمجامع القلوب. فإن فيها أمورا أربعة هي مجامع السعادات كلها:

(أولها) : الإلهيات. وقد أشير إلى ذلك بقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى}

(ثانيها) : ما يتعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد أشير إلى ذلك بقوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى} . وفي ذلك من التوحيد ورجع الأمر كله إليه تعالى ما لا يخفى.

(ثالثها) : انقسام المستمعين إلى من ينتفع بإرشاد الأنبياء وإلى من لا ينتفع به، وبيان احوال كل واحد من هذين القسمين. وقد أشير إلى ذلك بقوله: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت