الصفحة 385 من 386

تفسير سورة الكافرون

بسم الله الرحمن الرحيم

{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}

تسمى المقشقشة أي المبرئة من الشرك والنفاق، وتسمى أيضًا سورة العبادة، وكذا تسمى سورة الإخلاص. وهي عند ابن عباس والجمهور مكية، وآيها ست بلا خلاف، وفيها إعلان ما فهم مما قبلها في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} ويكفي ذلك في المناسبة بينهما.

أخرج أبو يعلى والطيراني عن ابن عباس مرفوعا:"ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله تعالى؟ تقرءون {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عند منامكم. وروى الديلمي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المنافق لا يصلي الضحى ولا يقرأ قل يأيها الكافرون". ويسن قراءتها مع سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في ركعتي سنة الفجر التي هي عند الأكثرين أفضل السنن الرواتب، وكذا في الركعتين بعد المغرب. وعند المالكية يقتصر على قراءة الفاتحة في سنة الفجر. وهذه السورة تشتمل على ترك عبادة غيره سبحانه وتعالى، فصارت بهذا الاعتبار ربع القرآن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت