{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
[قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } .
معنى الآية من يتق اللع فيما يأتي ويذر يجعل له مخرجًا، أي مخلصًا من هموم الدنيا وغمومها وشدائد الآخرة وأهوالها {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} اي من وجه لا يخطر بباله لا يكون في حسابه {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} اي كافيه في جميع أموره {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} ممضيه ومنفذه، فلا يفوته مراد، ولا يعجزه مطلوب. {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} اي تقديرًا أو مقدارًا، وهو بيان لما يوجب عليه التوكل والتفويض إليه، فإن الإنسان إذا علم أن كل شيء من الرزق وغيره لا يكون إلا بتقديره تعالى لم يكن منه إلا التسليم للقدر، والتوكل عليه - عز وجل - هذا هو إجمال التفسير.
ثم نقول بتوسع: كل من يتق الله يكون بمنجاة من كل شر، فإن الله مع المتقين، ومن كان الله معه فلا خوف عليه في الدنيا ولا في