الصفحة 347 من 386

تفسير سورة الزلزلة

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

هذه السورة مكية على الأصح. وقد جاء عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن"أخرجه الترمذي.

والمراد أن الأرض تتحرك حركة شديدة، ولك عند قيام الساعة حتى ينكسر كل ما عليها من شدة الزلزلة ولا تسكن حتى تلقي ما على ظهرها من جبل وشجر وبناء.

وفي وقت هذه الزلزلة قولان: أحدهما وهو قول الأكثرين أنها في الدنيا، وهي من أشراط الساعة وهي التي يموت فيها جميع الخلائق والثاني أنها زلزلة يوم القيامة.

وقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} اختلف فيه: فمن قال إن الزلزلة تكون في الدنيا قال: أثقالها كنوزها وما في بطنها من الدفائن والأموال فتلقيها على ظهرها. ويدل على هذا ما روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت