الصفحة 381 من 386

تفسير سورة الكوثر

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }

هي مكية على مذهب الجمهور. قوله عز وجل {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } الكوثر نهر في الجنة أعطاه الله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وقيل الكوثر القرآن العظيم. وقيل هو النبوة والكتاب والحكمة. وقيل هو كثرة أتباعه وأمته. وقيل الكوثر الخير الكثير كما فسره ابن عباس. وهو ظاهر بدخول كل ما ذكر فيه. روي البخاري عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: إن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.

والكوثر فوعل من الكثرة. والعرب تسمى كل شيء كثير في العد أو كثير القدر كوثرا. وبعضهم يقول: الكوثر الفضائل الكثيرة التي فضل بها على جميع الخلق.

فكل ما جاء في تفسير الكوثر قد أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أعطى النبوة والكتاب والعلم والحكمة والشفاعة، والحوض المورود، والمقام المحمود، وكثرة الأتباع والإسلام وإظهاره على الأديان كلها، والنصر على الأعداء، وكثرة الفتوح في زمنه وبعده إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت