رأينا أن نتحف القراء بتفسير سورة (قل هو الله أحد) لما ورد أنها تعدل ثلث القرآن على ما ستسمع إن شاء الله.
ولنبدأ بما قيل في أسمائها الدالة على مزيد شرفها فنقول:
هذه السورة تسمى سورة الإخلاص، وسميت بها لمل فيها من التوحيد ولذا سميت أيضًا بالأساس، فإن التوحيد أصل لسائر أمور الدين. وروى الزمخشري عن أنس مرفوعًا أن هذه السورة أسست عليها السموات السبع والأرضون السبع، والصحيح أن ذلك غير مرفوع، والمراد أنه ما خلقت السموات والأرضون إلا لتكون دلائل على توحيد الله تعالى ومعرفة صفاته التي تضمنتها هذه السورة. ولك أن تقول: إن مصحح إيجادهما، أي بعد إمكانهما الذاتي، ما أشارت إليه السورة من وحدته - عز وجل -، واستحالة أن يكون له سبحانه شريك، إذ لولا ذلك بم يمكن وجودهما لإمكان التمانع، كما هو معروف في علم التوحيد، وكما يشير إليه قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .
وتسمى أيضاًَ سورة التوحيد، وسورة التفريد، وسورة النجاة، وسورة المعرفة، لأن معرفة الله تعالى إنما تكون بمعرفة ما فيها، وفي بعض