ورد من حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المجيد عبد الحميد قاضي مديرية دارفور سؤال يتخلص فيما يأتي:
إن ما ندين الله عليه تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ما جاء به، وأنه من عند الله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
وقد جاء في بعض الكتب أن سبب نزول قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بلغ في قراءة سورة النجم قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ألقى الشيطان على لسانه:"تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى".
فكيف يتفق جريان مثل هذا على لسانه - صلى الله عليه وسلم - مع قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ومع اعتقادنا بالعصمة، وأنه النبي المعصوم، وهو المقتدى به في أقواله وأفعاله؟