الصفحة 63 من 386

أكرر أني أتحداه أن يبين لنا ذلك المفسر الذي ذكر تلك الخرافة، وإلا فلست مفتريا كما يقول، بل هو المفترى على الله بذكر ما لم يرده في كلامه وعلى الرسول في مخالفة ما عرف من الدين بالضرورة وعلى العلماء في الافتراء عليهم ونسبة ما لم يقولوه إليهم غشا وتدليسا وبعد فيصعب علينا أن نقول أنه متخبد لا يدري ما يقول، أو أنه غير ثابت على عقيدة واحدة أو أنه يلبس على الناس بذكر الحق والباطل شأن ذوي الأغراض السيئة. ولكن نكل الحكم إليك بعد ما قصصناه عليك ويكفي هذا التعليق اليوم.

وأما ما نسبه للشيخ الغزالي فسنبين خطأه فيه أو سوء قصده بأوضح الأدلة إن قدر لنا أن نكتب في الموضوه بعد، ولتكن هذه فرية ثالثة على الغزالي أيضًا، ولكن نبادر فنقلو للقراء إنه يستحيل أن يقول الشيخ الغزالي أن الملائكة هي القوى الطبيعية والشيخ لا يفهم الأشياء بالعقل وإنما يفهمها بالهوى. ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدى من الله.

أسال الله أن لا يجعلنا ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا ولا ممن يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، بمنه وكرمه:

قد أضاء للناس طرا . . . ليس بعد الحق إلا الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت