الصفحة 65 من 386

وقد بعثنا إلى فضيلته جوابًا مفصلًا تلخيصه فيما يأتي.

الجواب

الذي نعتقده ويجب أن يعتقده كل مسلم أن هذه القصة باطلة موضوعة، فإن المسألة من أصول العقائد التي لا تكفي فيها أخبار الآحاد، بل هي من القطعيات لا من الظنيات، وأن البرهان العقلي لقائم على كذبها. ولنسق لك شيئًا مما قاله أئمة النقل والعقل في المسألة:

قال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل. وقال القاضي عياض في الشفاء: يكفيك في توهين هذا الحديث أنه لم يخرجه أحد من أهل الصحة. ولا رواه ثقة بسند صحيح سليم متصل.

وفي"البحر لأبي حيان"أن هذه القصة سئل عنها الإمام محمد ابن إسحاق جانع السيرة النبوية، فقال: هذا من وضع الزنادقة، وصنف في ذلك كتابًا. وقال الشيخ أبو منوصر الماتريدى: الصواب أن قوله:"تلك الغرانيق العلى"من جملة إيحاء الشيطان إلى أوليائه من الزنادقة، حتى يلقوا بين الضعفاء وأرقاء الدين الذين الشيه ليرتابوا في صحة الدين.

الرسالة بريئة من مثل هذه الرواية، ويلزم على هذه الروزاية أمور كثيرة كل منها باطل وغير معقول:

1-منها تسلط الشيطان عليه - صلى الله عليه وسلم -، وهو - صلى الله عليه وسلم - بالإجماع معصوم من الشيطان، ولا سميا في مثل هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت