الصفحة 3 من 386

الآخرة، فقد أصبح من الذين تولاهم الله تعالى بفضله وهو يتولى الصالحين، بل من أولياء الله الذين قال الله فيهم: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . ثم بينهم بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

ثم ذكر أنهم مكفولون بعنايته مشمولوم برعايته في الدارين، فقال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ثم أكد ذلك بقوله: {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

وستقول الملائكة لأولئك المتقين: {الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} : {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}

ومن كان في ولاية الملائكة في الدنيا والآخرة كيف يلحقه شر أو يعتريه كرب.

وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في تفسير هذه الآية.

"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة". أخرجه أبو يعلى وأبو نعيم والديلمى، وأخرجه الإمام أحمد والحاكم وصححه، وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، والبيهقي عن أبي ذر قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت